وأكدت دوائر دبلوماسية واسعة الاطلاع، ومصادر مقربة من المقاومة الفلسطينية لـ (المنـــار) أن امريكا ومعها أدوات ما يسمى بالربيع العربي تسعى لضرب المعادلة الجديدة التي فرضتها المقاومة، من خلال التصدي للعدوان الاسرائيلي، الذي لا تحاول انقرة والرياض والدوحة وغيرها، عدم خدشه، تماما كالدول الاوروبية وأمريكا.
وذكرت الدوائر ، أن هذه الدول لم تهب لنجدة أهل غزة بالسلاح والمال، كما تفعل في دعمها للعصابات الارهابية الاجرامية التي تسفك دماء أبناء الشعب السوري منذ عامين. وأشارت الدوائر الى أن هذه الدول التي تنفذ مخططا خبيثا وخطيرا ضد الامة العربية، وجدت نفسها في دائرة الحرج، وفوجئت بصمود المقاومة وشعبها في وجه العدوان الدموي الاسرائيلي على قطاع غزة، فهي كانت تنتظر هبوب رياح الربيع العربي الشريرة على فلسطين بعد تدمير ثلاث ساحات عربية هما سوريا والاردن ولبنان، ومن ثم الانتقال الى فلسطين لانجاز حل تصفوي لقضية شعبها بترتيب وتنسيق مع واشنطن وتل أبيب.
وتضيف الدوائر أن مساعي وجهود الادوات الامريكية في المنطقة تهدف الى اظهار اسرائيل بأنها قد انتصرت، واجهاض انجازات المقاومة، ومن ثم الانتقال الى تدجينها وتحويلها الى مجرد وسيلة حماية لنظام حكم قادم في غزة، وربطت الدوائر بين مواقف هذه الادوات من العدوان الاسرائيلي البربري على غزة والضغوط الممارسة على القيادة الفلسطينية لمنعها من الذهاب الى الامم المتحدة، فالمساعي الخبيثة هي نفسها، والاهداف مشتركة.

