2026-03-17 10:39 م

حقل الغاز الجديد في مصر يعزز الاستقرار السياسي ويمنحها دورا في ملفات المنطقة

2015-09-07
القدس/ المنــار/ اكتشاف حقل الغاز الضخم امام السواحل المصرية على البحر المتوسط، سيساهم بصورة كبيرة في استقرار الأوضاع السياسية في مصر، فالمدخول الكبير الذي سيحققه هذا الاكتشاف للاقتصاد المصري يجعل القيادة المصرية أكثر استقرارا وأكثر تحررا من المساعدات المشروطة التي تقدمها بعض الدول العربية وحتى الأجنبية للاقتصاد المصري. فهذه "الهدية الالهية" جاءت في توقيت مهم في ظل الاوضاع الاقتصادية الداخلية غير المستقرة في مصر، وأيضا التشكلات والتحالفات الاقليمية والتي يتم صياغتها ورسمها بعيدا عن جغرافية المنطقة بين الدول "الكبار"، وبالتحديد بين روسيا والولايات المتحدة. فالمرحلة القادمة ــ ما بعد تمرير الاتفاق النووي الايراني في الكونجرس الامريكي ــ ستكون مرحلة مليئة بالمفاجآت على مستوى الشرق الأوسط، وقد نشهد فتح صفحة جديدة من التعاون بين اوروبا وروسيا والولايات المتحدة للوصول الى حلول سياسية للازمات التي يعاني منها الشرق الأوسط، وبالتأكيد لن تغيب الدول القوية في المنطقة عن هذه المعادلات الناشئة، فمصر وايران ستلعبان دورا مهما في وضع الاسس المناسبة لتطبيق معادلات الحلول السياسية التي ترسم في المطابخ السياسية للدول العظمى.
وبالعودة الى اكتشاف حقل الغاز المصري، فالتحدي القادم بالنسبة للقيادة المصرية يقوم على استنساخ الانجاز القياسي الذي حققته مصر فيما يتعلق بفتح قناة السويس الجديدة، وذلك من خلال تسريع عمليات التنقيب وتحديد سقف زمني معقول لبدء استخراج وضخ الغاز واستغلال ما ستبعثه هذه العمليات من أجواء ايجابية تساهم في عودة الاستقرار على مختلف الاصعدة في مصر. لكن، هناك تحديات تعترض هذا المشروع ومن أهمها التحدي الأمني، فالشركة الايطالية Eni ترغب في ضمانات أمنية قبل أن تبدأ في أعمال استخراج الغاز من باطن البحر. وفي هذا السياق ذكرت دوائر دبلوماسية لـ (المنــار) أن هناك العديد من الجهات التي لا ترغب في أن يتحسن الوضع الاقتصادي في مصر وستسعى الى تعطيل هذا المشروع الضخم عبر أساليب التخريب والارهاب.