2026-03-18 08:46 م

مخيم اليرموك في سورية لصالح مَن يتم توظيفة ؟؟؟

2015-04-08
بقلم: جمال العفلق
يعلم الشعب الفلسطيني في الشتات أن كلمة لاجئ لا تنطبق بحرفيتها على الشعب الفلسطيني المقيم في سورية وطالما تحدث الفلسطينيون أنفسهم أن معاملتهم في سورية لا تقل عن معاملة المواطن السوري بل وصلت الأمور أن الفلسطينين أصبحوا جزء من النسيج الشعبي السوري وكانوا يشاركون السوريين في كل تفاصيل الحياة ويتلقون نفس المعاملة في التعليم والعلاج وفرص العمل والتنقل والسفر ضمن الأراضي السورية ومن خلال البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج . ومنذ بداية الحرب على سورية بدأت فصائل معينة ومنها حماس بالعمل تحت مظلة قطر وتركيا وشارك عناصرها بالقتال ضد الشعب السوري على الأرض كما شاركت القيادات السياسية لحماس في الحرب الأعلامية على سورية من خلال مهرجانات اقامتها في غزة او في عواصم عربية كانت حماس تمارس نشاطها المعادي لسورية إما عن قناعة أو تنفيذا لرغبة قطر وتركيا وارضاء لتيار الأخوان المسلمين الذي يتزعمة القرضاوي من مقره في الدوحة ويدعمة أردوغان في اسطنبول . وكان من الصعب في مكان أن تتعامل الحكومة السورية مع المخيم بصورة مباشره وذلك لحساسية المخيم ورمزيته ، وأُبقي المخيم تحت تصرف القيادات الفلسطينية التي حاولت ضبط الحياة فيه رغم الأختراقات الكبيره التي حدثت من قبل ما يسمى (( أكناف بيت المقدس )) التي تعاونت من جبهة النصره في محاولة الأستيلاء على المخيم واخضاع ساكنية أو تشريدهم وطردهم من بيوتهم ليصبحوا لاجئين من جديد على ارض سورية أو يسعون للهجرة الى الخارج ولكن هذه المره بأيدي فلسطينية ورؤية اسرائيلية . واليوم وبعد أن تورطت حماس في هذه اللعبة السياسية وادخلت الشعب الفلسطيني في حرب هو أحوج ما يكون لها في فلسطين وليس في سورية وبعد أن انقلب عناصر النصره وتحولوا بين ليلة وضحاها الى داعش وتغيرت الأعلام وتم تصوير عملية (( دعس العلم الفلسطيني )) وعمليات التصفية الجسدية للعناصر الموجوده داخل المخيم ما اعاد المخيم الى واجهة الأحداث من جديد . فكانت ردود الأفعال والتي تخدم أعداء سورية دون غيرهم وبنفس الوقت تحمل في طياتها الهدف من هذه العمليات العسكرية , فأصدر ما يسمى (( أئتلاف الدوحه ) )بيان يتباكى فيه على الفلسطينين في مخيم اليرموك ، ليس لدخول داعش الى بيوتهم ولكنه طالب في بيانة ان يتوقف الجيش السوري عن قصف المخيم او دعم الفصائل التي تحارب داعش خوفا على المدنيين وكأن داعش دخل المخيم لحماية الشعب الفلسطيني وتأمين الدواء والغذاء له ؟؟ وبهذا اراد مشغلوا هذا الأئتلاف الظهور بمظهر المدافع عن الشعب الفلسطيني وتصوير ما يحدث وكأنة أعتداء على اللاجئين الفلسطينين وليس معركة دفاع عنهم رغم أن الجيش السوري لم يدخل في معركة المخيم بقدر ما حاول تأمين خروج أمن للمدنيين وبنفس الوقت منع عصابات داعش وقطعان المرتزقة التمدد على كامل المخيم الذي ساهم في تسليمة لهذه القطعان ما يسمى اكناف بيت المقدس والنصره وغيرهم من الذين باعوا مواقفهم للمال القطري والسعودي للوصول الى دمشق العاصمة . وموقف مجلس الأمن الأخير الذي أدان جرائم داعش والنصره في مخيم اليرموك هو لذر الرماد في العيون لأن القرار الأهم والأوجب أن يتخذه مجلس الأمن هو فرض عقوبات على ممولي تلك الفصائل الأرهابية لا ادانتها والممولين ليسوا مجهولين فأسرائيل تدعم من جبهة الجولان والأردن والسعودية وقطر من جبهة الجنوب عبر ريف مدينة درعا الغربي وتركيا في الشمال فعن أي ادانة يتحدث اعضاء مجلس الأمن وما عناصر داعش او النصره الا ادوات تنفذ أوامر غرف العمليات التي تحارب سورية ؟؟ إن أختيار المخيم وادخاله في الحرب السورية لم يأتي مصادفة أو لحاجة عسكرية مُلحة إنما تم اختياره لإحراج الحكومة السورية اولا وثانيا لانهاء ملف شائك يعطل ما يسمى عملية السلام فحق العوده للشعب الفلسطيني ترفضة كل من اسرائيل واميركا وهذا يعني بالنسبة لهم الغاء وجود من يطالب بحق العوده وانهاء الوجود الفلسطيني بمجازر دموية تذكرنا بمجازر عصابات الهاغانا والبالماخ , فلا يمكن لعاقل ان يصدق ان سورية وعبر حكومات متتاليه منذ أكثر من خمسين عام والتي كانت ومازالت تحمي الشعب الفلسطيني تختاراليوم قتاله وقتله .. وبما ان من يعالج جرحى المرتزقة ويمولهم ويدعمهم لوجستيا هي اسرائيل فعمليات تصفية الشعب الفلسطيني والمجازر التي حدثت ويتوقع ان تحدث هي امر اسرائيلي تنفذه قطعان المرتزقة المدربة اسرائيليا والمموله عربيا . إن العناوين التي تتصدر الصحف اليوم عن حرب مذهبية يقودها نفس التحالف في سورية والعراق واليمن وليبيا لا تتطابق مع الواقع فالشعب الفلسطيني ليس حوثي وفق الاصطفاف الجديد والتشكيل العسكري العربي الذي يدير هذه الحرب ويبحث عن أمنه القومي (( المزعوم )) فلماذا يستهدف الأن ؟؟ واردغان الذي دائما كان مميرزا في دوره التمثيلي المتباكي على الشعب الفلسطيني والقدس لماذا يدعم قطعان المرتزقة ويسهل وصولها الى سورية وهي نفس القطعان التي قتلت الفلسطينين في النيرب ؟؟ اذا هي حرب مفتوحة على الشعب العربي لا هدف لها الا القتل والقتل فقط .