2026-03-18 09:04 م

عون: كلنا جيش في جرود عرسال ومقاومة ضد إسرائيل

2015-03-15
بينما كان تيار 14 آذار يحتفل بالذكرى السنوية العاشرة على تأسيسه، رعى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، حفل العشاء السنوي الذي نظمه "التيار الوطني الحر"، لمناسبة ذكرى 14 آذار 1989، تاريخ انطلاق "حرب التحرير" التي خاضها يومها ضد الوجود السوري في لبنان حين كان قائداً للجيش ورئيساً لحكومة المنطقة الشرقية ابان انقسام بيروت.
 وقال عون، خلال كلمة القاها للمناسبة: "ست وعشرون سنة مضت، وما زلنا نحتفل بهذه الذكرى. لسنا من الناس الذين يتوقف الزمن معهم عند المحطات المجيدة من تاريخهم ولا حتى عند المؤلم منها. لكننا، نتذكر الماضي بكل محطاته، النيرة والمظلمة، الموجعة والمفرحة. نتوقف لنتذكر ولنأخذ العبر، لنرتكز اليها وننطلق مجدداً، وتكون لنا سنداً ومرشدا وهاديا".

وأضاف "قد يكون الرابع عشر من آذار من العام 1989، بالنسبة للبعض، ذكرى حرب وقصف ودمار، ولكنه في جوهره، وعلى الرغم من كل الآلام التي رافقته، جسّد إرادة شعب قرر أن يكون العين التي ستقاوم المخرز، وصار الروح التي أبقت شعلة النضال الشعبي والمقاومة السلمية متوقدة طوال 15 عاماً. خمسة عشر عاما انتهت بتحقيق أغلى الأحلام؛ تحرير لبنان. فتحول الشعار الذي لطالما صدحت به حناجر شباب التيار: حرية، سيادة استقلال. أمراً واقعاً ومنجزاً، وتكلل بالعودة الى الوطن، فكانت نهاية مرحلة وبدء مرحلة جديدة. هذه المرحلة أردناها أن تكون جديدة فعلاً، تطوى فيها صفحة الماضي، ويتكاتف كل الأفرقاء لما فيه خير الوطن، ولبناء ما هدم في سنوات الوصاية وسنوات الفساد والإفساد".
وقال: "صحيح أن النار لم تصبنا بعد ولكنها حولنا، وإذا كنا نريد فعلاً أن ننأى بلبنان عنها وعن المخاطر التي تحيط به، فهناك مهمات ملحة علينا إنجازها:
أولا: انتخاب رئيس قوي لدولة قوية بجيش قوي، يمثل بيئته تمثيلا صحيحاً، وقادر على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الدقيقة باستقلالية تامة، ما يمكنه من التوفيق بين كل الأطراف.
ثانيا: بناء قوات مسلحة رادعة تحد من الأطماع في لبنان، وتجعل من الاعتداء عليه امراً صعباً ومكلفاً، وهذا لن يتوفر إلا بتحديث الأسلحة وتأمين التدريب الملائم لأنواع الحروب التخريبية والإرهاب، وليس الاكتفاء فقط بالتفرج والتصفيق للخطابات وتحية الأبطال المستشهدين. وليعلم الجميع، أننا كلنا جيش في جرود عرسال، وفي كل لبنان. كما أننا كلنا مقاومة، ضد إسرائيل، وضد التكفيريين وضد الإرهابيين، الذين يشكلون خطراً وجودياً على لبنان، وعلى المنطقة بكافة طوائفها وإثنياتها، ومن ينتقدنا لهذا الموقف ولا يوافقنا عليه، فليعلن ذلك جهاراً.
ثالثا: تحاشي الانتظار القاتل لإنجاز جميع المشاريع الانمائية المخططة، ولتنشيط الادارة وآلة الحكم، وهذا ما يضعنا جميعا امام التحدي الكبير؛ التغيير والإصلاح الذي يغطي جميع قطاعات الدولة".

وختم "إن التحولات الحالية المقبلة، لا تتحمل الانتظار، ويجب أن نواجهها متحدين، لننتقي منها ما نريده نحن، قبل أن يفرض علينا ما يريده الآخرون لنا. لذلك كلنا مدعوون اليوم لفتح صفحة جديدة، مستفيدين من عبر الماضي القريب والبعيد بيد ممدودة لبعضنا البعض، متصافحين وعاقدين العزم على العمل معا، لدرء الاخطار عن الوطن، فإن لم نستطع الخروج من سيئات الماضي، لن نليق بالغد، ولن نكون على مستوى سلوك طريق الخلاص. عشتم وعاش لبنان".

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام