2026-03-15 06:43 م

الربيع القادم .. "ريـاح ايجابية" تهب باتجاه عملية السلام ومفاوضات متعددة الأطراف

2015-01-17
القدس/المنــار/ ذكر مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لـ (المنــار) أن هناك توقعات في الغرب بأن "رياحا ايجابية" قد تهب في الربيع القادم على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لتساهم في "تلطيف" الأجواء في العلاقة الفلسطينية الاسرائيلية، وحسب المصدر الاوروبي فان هناك تقديرات وتوقعات بأن الوضع الداخلي في اسرائيل قد يتغير الى الأفضل، فيما يتعلق بالمسيرة السلمية، في حال صعود حكومة يسارية برئاسة هرتسوغ وليفني الى دفة الحكم في اسرائيل.
لكن هذه التقديرات والتوقعات "التفاؤلية" للمصدر الأوروبي ليست مبنية فقط على احتمال تولي معسكر اليسار الحكم في اسرائيل، فاذا ما جاءت الانتخابات الاسرائيلية القادمة بحكومة يمينية، فان هناك تقديرات مماثلة وايجابية حول الاجواء المتفائلة التي ستعيش في ظلها عملية السلام، فهذه التقديرات هي الاخرى يعتبرها البعض مفاجئة وغير مفهومة، وهي تقديرات تتحدث عن أن الأطراف العربية المعتدلة في المنطقة قد تأخذ زمام الأمور لتكون طرفا أساسيا في ادارة المفاوضات السياسية القادمة بين اسرائيل والفلسطينيين، أي أن الضمانات التي قد تقدم لاسرائيل قد تكون بـ "أطياف اللون العربي المعتدل".
ويتوقع المصدر الأوروبي أن تحمل الأيام القادمة العديد من الاشارات التي ستطلقها الأنظمة العربية المعتدلة التي ستركز على مبادرة السلام العربية وأهميتها كرؤية واقعية للحل بين اسرائيل والعرب بشكل عام وبين اسرائيل والفلسطينيين بشكل خاص. وهذا التحرك من جانب الأطراف العربية المعتدلة سيرافقه أيضا تحركات أمريكية أوروبية، والهدف المأمول من كل هذا الحراك الخروج باتفاق فلسطيني انتقالي يمكن التعايش معه الى جانب حراك ايجابي بين الاطراف العربية المعتدلة وبين اسرائيل.
وحول التحركات التي يمكن أن تؤثر سلبا على الأجواء المأمولة في الربيع القادم، ومن بينها التلويح الفلسطيني بنقل الصراع الى الساحة الدولية عبر هيئات ومؤسسات الأمم المتحدة، يرى المصدر الدبلوماسي الاوروبي أن هناك رغبة في نقل مثمر لهذا الصراع ليس الى مجلس الأمن وهيئات الامم المتحدة وانما الى طاولة متعددة الأطراف تشرف على الفلسطينيين والاسرائيليين للخروج بحل ممكن ومعقول يتعايش معه الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي لفترة انتقالية قادمة.