غزة/ نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا لمراسلها في غزة بيتر بومونت بعنوان "الفساد يعيق جهود إعادة الإعمار بعد صراع الصيف".
ويقول المراسل إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب مع اسرائيل التي استمرت خمسين يوما "تتحرك بخطى متثاقلة مع دخول كميات محدودة من مواد البناء التي تم التعهد بها".
وتشير الصحيفة إلى تقرير لمنظمة أوكسفام الخيرية البريطانية يحذر من أن معدل دخول مواد البناء خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يعني أن إعادة إعمار القطاع قد تستغرق عقودا.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة تم تدمير نحو مئة ألف منزل في غزة خلال حرب الصيف الماضي التي أسفرت عن مقتل ألفين ومئة فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.
وتلفت الصحيفة إلى أن الآلية التي تحكم دخول مواد البناء لغزة اعتمدتها الأمم المتحدة لاحتواء مخاوف إسرائيل بشأن وصول المواد الاسمنتية إلى حركة حماس لاستخدامها في أغراض عسكرية.
لكن موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أعربوا سرا عن مخاوف من أن هذه الآلية - التي تشمل فحصا وتسجيلا ومراقبة - عرضة للفساد، بحسب الغارديان.
وأوضحت الصحفية أنه يجري تقيم حالات أصحاب المنازل لمعرفة مدى أهليتهم للحصول على مواد بناء ثم يتم تسجيلهم وإصدار كوبونات تمكنهم من شراء كمية محددة من المواد من مخازن تخضع لمنظومة تفتيش تشرف عليها الأمم المتحدة.
ورصدت الغارديان ما تقول إنها حالات يتم فيها إعادة بيع حصص مواد البناء التي تخصص للأفراد على بعد أقدام قليلة من مخازنها بأربعة أضعاف قيمتها.
كما سجلت الصحيفة مزاعم حول تلقي موظفين رشاوى مقابل إصدار كوبونات بما يزيد عن الحاجة الفعلية، وإعادة بيعها في السوق السوداء.

