لكن، الأماني الاوروبية والرغبة في أن تكون هذه "الرحلات الجهادية التكفيرية" في اتجاه واحد، وأن لا يعود هؤلاء من "أرض المحرقة" في سوريا والعراق لم تتحقق، وتقول دوائر دبلوماسية لـ (المنـار) أن هذه الدول الاوروبية باتت تواجه يوميا هاجس الارتداد الخطير لهذه العناصر التكفيرية من الاراضي السورية والعراقية بعد أن طالت الأزمة في سوريا، ولم تسر الأمور كما كان مخططا لها من جانب الاطراف التي سعت الى قلب نظام الحكم في دمشق عبر استخدام مجموعات ارهابية مركبة ومكونة من جنسيات مختلفة للقضاء على الدولة السورية.
وتتعالى في اوروبا اليوم الأصوات المحذرة من خطر هؤلاء، ويطلق مسؤولون اوروبيون تصريحات تهديد ووعيد لرعايا الدول الاوروبية الذين يمارسون الارهاب في سوريا والعراق، بعد التفكير بالعودة الى بلدانهم، وأن ما ينتظرهم هو الاعتقال والسجن لسنوات طويلة، في وقت سينشغل فيه المشرعون في تلك الدول بسن القوانين الخاصة لمكافحة الارهاب لاطلاق يد الأجهزة الأمنية بمختلف أذرعتها وتسمياتها لمواجهة العائدين من رحلات "الجهاد" في سوريا والعراق.

