2026-03-19 09:58 م

الساحة الفلسطينية بين تعثر المصالحة وخطورة التحديات * حكومة جديدة وفتح تواصل استعدادات عقد مؤتمرها

2014-11-28
القدس/المنــار/ تشهد الأسابيع القليلة القادمة إتخاذ خطوات واصدار قرارات تتعلق بالشأن الداخلي الفلسطيني، على صعيد الحكومة وبعض الهيئات الرسمية والدبلوماسية الفلسطينية، والانتخابات الداخلية في حركة فتح.
هذه التطورات في مجالات مختلفة، تأتي في ظل تعثر خطوات المصالحة، وحرب الادعاءات والتصريحات بين حركتي فتح وحماس، هذا التعثر واتهام حركة فتح لحماس بالتفجيرات التي تعرضت لها منازل قيادات فتحاوية في غزة، قد يفتح الباب واسعا أمام السلطة الفلسطينية لاتخاذ خطوات داخلية، بعيدا عن موافقات حماس أو عدمها، فالسلطة ترى أن حماس أخلّت بقواعد العلاقة وأسس التحرك لانجاز المصالحة، وبالتالي، بات الأمر يستوجب اتخاذ مثل هذه الخطوات بعد أن انتفت صفة "التوافق" عن بعض الهيئات والمؤسسات، وحتى على أي تحرك داخلي في أي من الميادين المختلفة، وتشكيل جديد للحكومة وبعض الطواقم التي فرضها التحرك باتجاه المصالحة، ويبدو أن هذه المصالحة مرتبطة بالتطورات الاقليمية ، وبالبستان الخارجي، دون انطلاق من البستان الفلسطيني، وبالتالي، هذا الارتباط، ترى فيه السلطة تدخلا في الشأن الداخلي الفلسطيني، ولذلك، لن نتوقف طويلا حتى ظهور ملامح أو عناصر الانتظار الذي تعيشه حماس.
هذا الحال بلا شك سينعكس سلبا على عملية اعادة الاعمار في القطاع، اذا لم يتم تدارك الوضع الآخذ في التدهور في قطاع غزة والذي حذرت منه جهات عديدة، من بينها تقارير المستوى الأمني في اسرائيل، وحركة حماس ترى نفسها محاصرة، دون انفراج، ودون خطوات عملية حقيقية بالنسبة للاعمار، وهذا من شأنه أن يفقدها الكثير من حاضنتها الشعبية ، وبالتالي، يبقى الباب في القطاع مفتوحا على كل المفاجآت والاحتمالات.
هنا، ترى السلطة الفلسطينية، أن قطار التحصين الداخلي، وتطوير عمل المؤسسات والهيئات، والكفاءة في زيادة النشاط والعمل ، والانضباط والتقيد بالاستحقاقات والالتزام بها، كلها عوامل، تدفع السلطة الى اتخاذ اجراءات وقرارات في اتجاهات مختلفة الى أن "يحين" الموعد الحقيقي لمصالحة حقيقية، وعندما لكل حادث حديث!!
ويقول مصدر فلسطيني مطلع لـ (المنــار) أن بعض الهيئات في السلطة سوف تشهد تغييرات واسعة، وحركة ذات معاني في المناصب العليا ، مستندة الى تقارير دقيقية وسليمة، لتوخي نتائج جيدة بعيدا عن الوقوع في الاخطاء، وضحايا نهاية "شخصانية" للأمور.
ويضيف المصدر أن مسألة تغيير الوزارة وتشكيل وزارة جديدة هي مسألة وقت، فكل الاحوال والظروف والتحديات تفرض تشكيلا جديدا للحكومة، وربما تتولى شخصية اقتصادية رئاستها بهدف التطوير والنهوض وتحمل الأعباء، كذلك، ليس مستبعدا أن تشهد بعض الدوائر الملحقة بمنظمة التحرير الفلسطينية تغييرات واسعة، ولن تكون الدوائر على المستوى الأمني ببعيدة عن هذه الاجراءات والقرارات في اطار تحصين الساحة الفلسطينية لمواجهة تحديات خطيرة قادمة.
وفي هذا السياق، ولأن السلطة الفلسطينية مقبلة على اشتداد في المعركة السياسية والدبلوماسية مع اسرائيل، فان المصدر أفاد بأن الدبلوماسية الفلسطينية سوف تشهد تغييرات واسعة، تتناسب مع خطورة المعركة القادمة في المحافل الدولية.
كذلك، وحسب المصدر، فان حركة فتح تستعد لعقد مؤتمرها العام، على الاغلب في رام الله، بمشاركة ألف عضو من الحركة لانتخاب لجنتها المركزية ومجلسها الثوري، وهناك نشاط واسع داخل الحركة لعقد المؤتمر المذكور، وبدأت تبرز بوضوح معالم تشكيل المحاور والتحالفات في ساحتي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشهد بعض المقرات في رام الله، جلسات متواصلة، استعدادا لهذا المؤتمر، ومن حزم أمره لخوض الانتخابات يكثف عقد الحلقات لمناصريه، وتدرس بعناية القوائم وتنوجهات أعضائها، وكيفية كسب ودها وولائها، وهنا يخشى من اسطوانة بث الشائعات والتهديد بفتح الملفات.
لكن، المصدر يستبعد أن يعقد المؤتمر في الخامس والعشرين من الشهر القادم، فان قضايا وأمورا مهمة قد ترجىء عقد المؤتمر، فهذه الامور والقضايا أكثر الحاحا، وهذا لا يمنع من مواصلة الاستعدادات، داخل الحركة لعقد مؤتمرها، وانتخاب لجنتها المركزية، التي قد تكون أكثر شبابية، وأكثر حدة تنافسية من المؤتمر السابق الذي احتضنته مدينة بيت لحم!!