الزرقاء/ لم يكن مصلو مسجد في منطقة جبل الأميرة رحمة بالزرقاء شمال شرق العاصمة الاردنية يتوقعون أن غياب المؤذن محمد يوسف الدبعي عن عمله لأكثر من أسبوعين لالتحاقه بتنظيم "داعش"، بعد أن تمكن من التسلل منتصف الشهر الماضي عبر الحدود الأردنية السورية، ليصبح قاضيا للأموال والأعراض لدى التنظيم، وفق مصدر موثوق.
مصلو المسجد وإن كانوا على علم مسبق بأن المؤذن الدبعي من أنصار التيار السلفي الجهادي، إلا أنهم تفاجأوا بالتحاقه بـ"داعش"، لاسيما أنه لم يكن يظهر عليه علامات الحماس باستثناء "ذكره الدائم لأحوال المسلمين في الشام".
اصطحب الدبعي في رحلة إلى سورية للالتحاق بعمله الجديد قاضيا للأموال والأعراض زوجته وأبناءه ورافقهم عديله وزوجته أيضا، فيما تشير مصادر متطابقة إلى أنه سبق لعديله الالتحاق بالتنظيم في فترة سابقة، وربما يكون هو من أقنع المؤذن بالالتحاق بهذا التنظيم المتطرف.
وقال مصدر موثوق طلب عدم الإشارة إلى هويته، إن الدبعي العامل في مسجد بمنطقة جبل الأميرة رحمة بالزرقاء أجرى اتصالا هاتفيا في ساعة مبكرة من ليل الرابع عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بمديره المباشر في مديرية الأوقاف وطلب منه تقديم إجازة نيابة عنه لمدة ثلاثة أسابيع بحجة المرض، بيد أن مديره شعر بريبة خاصة أن الاتصال جاء في ساعة متأخرة ومن رقم مختلف عن رقم المؤذن كما كانت جودة الصوت متردية والخط انقطع لثلاث مرات.
وأضاف المصدر أن المؤذن انقطع عن عمله ولم يسجل عن مغادرته المملكة عبر المنافذ الحدودية والمطارات، إلى أن كشف أقرباؤه عن التحاقه مع عائلته إلى سورية بعمله الجديد "قاضيا للأموال والأعراض" في التنظيم.
وقال المصدر إن "الدبعي يعتبر من مؤيدي الفكر التكفيري في الأردن" وإن تحصيله العلمي يقل عن الثانوية العامة، وأن عديل المؤذن وعائلته كانوا قد التحقوا في وقت سابق بتنظيم "داعش" في سورية.
ويأتي التحاق الدبعي بالتنظيم بعد أيام على التحاق القيادي في التيار السلفي الجهادي الشيخ عمر مهدي زيدان، الذي يعد من أبرز المؤيدين لـ"داعش" بالتنظيم هناك.
وتمكن زيدان في 18 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي من التسلل عبر الحدود الأردنية السورية قاصدا مدينة الرقة السورية والالتحاق بـ"داعش" ليكون أحد القضاة الشرعيين للتنظيم فيها.
ووفق مصادر التيار يوجد حاليا 450 مقاتلا أردنيا من التيار السلفي يقاتلون مع "داعش"، بعد أن "بايعوا زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أو بعض قادته العسكريين أو الشرعيين".

