2026-03-20 12:10 ص

الهجرة الجماعية للمسيحيين في الشرق الأوسط بدأت منذ الغزو الأمريكي للعراق

2014-11-13
لندن/ نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا للكاتب روبرت فيسك حول أوضاع المسيحيين في ظل تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد في سوريا وركز فيه على اتباع الطائفة السريانية المسيحية التي منحت اسمها إلى سوريا.
وحضر فيسك حفل زفاف لزوجين من الطائفة السريانية أقيم في كنيسة في مدينة القامشلي السورية على الحدود مع تركيا على بعد أميال قليلة من جبهة الحرب الدائرة مع تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال الكاتب إن مقاعد الكنيسة الخشبية شبه الخالية عكست الأزمة التي يعيشها المسيحيون في المدينة التي كان بها أكثر من 8 آلاف مسيحي لم يتبق منهم سوى 5 آلاف وتدور معظم احاديثهم حول سبل مغادرة البلاد.
ويقول الكاتب إن محيط القامشلي كان شاهدا على مذابح الأرمن التي ارتكبتها تركيا في الحرب العالمية الاولي ويبدو أن أشباحهم سكنت تلك المدينة على حد وصف الكاتب.
ويشير فيسك إلى أن الهجرة الجماعية للمسيحيين في الشرق الأوسط بدأت منذ الغزو الأمريكي للعراق لكن ذروتها جاءت مع قتل ومطاردة التنظيم المتشدد للمسيحيين في الموصل بداية العام الحالي.
والتقى الكاتب بعدد من القساوسة الذين قالوا إنهم يؤمنون بأن التنظيم المتشدد لا يمثل الاسلام الذي تعايشوا مع معتنقيه لأكثر من 1400 عام وأنه من الواضح أن الغرب الذين وصفوه بالعلماني لا يريد مساعدتهم بل يريد تفكيك اتباع الديانة المسيحية وأن الحل لن يكون بمساعدة عمليات التهجير.
ويقول فيسك إن مسيحي القامشلي ضربوا مثلا جديدا في تحدي تنظيم الدولة الاسلامية باصرارهم على البقاء وأن من يرغب في مد يد العون إليهم يتعين عليه مساعدتهم في البقاء في بلادهم والاحتفاظ بمنازلهم وكرامتهم.