ويقول غيبسون إنه منذ ستة اشهر وعدت قطر بإجراء تعديلات كبيرة في تعاملها مع العمالة الوافدة، ولكن تقريرا لمنظمة العفو الدولية يحذر من أن التقدم الذي تم "لا يكفي على الاطلاق" واتهم قطر بالتخاذل في هذا الصدد.
ويضيف أنه عقب الادانات الدولية التي اعقبت تحقيقا أجرته صحيفة الغارديان كشف محنة "جيش العمال المهاجرين"، كلفت الحكومة شركة المحاماة الدولية دي إل ايه بايبر بعمل دراسة شاملة لأوضاع العمالة المهاجرة في قطر، ونشرت ما خلصت إليه الدراسة في مايو/آيار الماضي واعدت أكثر من 60 توصية.
وفي المقابل، تعهدت قطر بإجراء اصلاحات في نظام الكفالة الذي وجهت له انتقادات واسعة وببذل المزيد من الجهود لتطبيق القوانين الموجودة لحماية حقوق العمال المهاجرين.
وفي تقريرها قالت منظمة العفو الدولية إنه على الرغم من زيادة اقرار كبار المسؤولين في قطر بمدى المشكلة، لم تتخذ إلا اجراءات محدودة لتنفيذ توصيات دي إل ايه بايبر.
وفي سبتمبر/أيلول، وفي جولة اوروبية شملت لقاءا مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، قال الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني إنه يشعر "بألم شخصي بشأن الموقف"، ولكن شريف السيد علي رئيس حقوق اللاجئين والمهاجرين يقول إن الوقت بدأ ينفد أمام قطر.
وقال علي للصحيفة "يجب إتخاذ اجراء عاجل لضمان الا تقام كأس العالم على العمالة القسرية والاستغلال".
وأضاف "على الرغم من تعهدات متكررة لتحسين الأوضاع قبل كأس العالم، ما زالت حكومة قطر تتخاذل بشأن بعض التعديلات الاساسية المطلوبة مثل الغاء تصاريح الخروج وتعديل نظام الكفالة".
وكشف تحقيق دي إل ايه بايبر إن 964 عاملا من نيبال والهند وبنغلاديش توفوا اثناء عيشهم وعملهم في قطر عامي 2012 و2013.
وكشف التقرير أيضا أن الكثير من العمال أصيبوا في حوادث اثناء العمل وبعضهم كانوا غير قادرين على مغادرة البلاد لأن جوازات سفرهم ليست بحوزتهم ولأنهم لا يتمتعون بتأمين صحي.
كما أوضح أن اعدادا ضخمة من العمالة الوافدة تكدح في الحر القائظ بأجور زهيدة وأنهم كانوا يعيشون في ظروف غير آدمية.

