2026-03-20 06:51 م

أمريكا .. البحث عن شركاء لتأمين الاستقرار أو مواصلة العمل مع شركاء الخراب والارهاب

2014-09-27
القدس/المنــار/ المنطقة مقبلة على تحولات كبيرة، والاصطفافات التي تتشكل بين مرحلة وأخرى ليست دائمة أو نهائية، وتشهد الدول ذات التأثير والمضطلعة بأدوار في هذه المسألة أو تلك الأزمة مراجعات في السياسات والمواقف وفي القرارات أيضا.
هذا الوصف ينطبق على الكثير من الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تبني سياساتها على تحقيق مصالحها، وبالتالي، هي تقوم من حين الى آخر بتغيير الأدوات، وتغيير المهام للحلفاء، واعادة تغيير الادوار ، في حين أن هذه الادوات لم تقدم يوما على مراجعة سياساتها، وكل ما تقدر عليه هو كيفية ارضاء الآمر والسيد، ولا تكلف نفسها استخدام العقل، حتى في العلاقة مع الآمر والناهي لها.
للولايات المتحدة شركاء في التدمير والخراب والارهاب كالسعودية ومشيخة قطر وتركيا، وأنظمة هذه الدول تتنافس على نشر الخراب ارضاء لواشنطن وسعيا بكل الوسائل لخدمة السيد في البيت الأبيض، وهؤلاء الشركاء يدركون أنهم ضعفاء، وهم غير قادرين على وضع مشروع أو السير في نهج اقليمي كبير يؤمن ويحقق الاستقرار في منطقة حساسة من هذا العالم، فيها كل المواصفات الجاذبة.
من هنا، كانت دعوة الرئيس باراك اوباما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاجتماع به، وعادة الرئيس الامريكي مقلّ في الالتقاء مع زعماء الدول الذين يتقاطرون الى نيويورك لحضور الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة ، فهو طلب شخصيا لقاء الرئيس المصري.
دوائر سياسية واسعة الاطلاع تقول لـ (المنــار) أن أمريكا قد تكون تبحث عن شركاء لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهي تخشى من الانجرار وراء الضربات الجوية في سوريا والعراق، وتخشى ايضا العودة البرية الى الساحة العراقية ، حيث تنتظرها خسائر كبيرة.
وترى الدوائر أن مصر التي حاربتها أمريكا، من خلال دعمها لجماعة الاخوان المسلمين، قد تضطر للتعاطي مع شريك قوي كمصر، لاعادة الاستقرار في المنطقة، بعد أن فضلت "أحصنها" وأدواتها التخريبية، وشركاء التخريب كالسعودية ومشيخة قطر والسلاطين العثمانيين الجدد في أنقرة؟!