2026-03-16 09:55 م

حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة تزداد غموضا رغم إتهام عنصرين من حركة حماس؟!

2014-06-27
القدس/المنــار/ ما تنشره اسرائيل حول حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة، هو مجرد توقعات وادعاءات واتهامات لها أغراضها، وقد تكون لها تداعيات أكبر مما وصلت اليه حتى الآن ردود الفعل الاسرائيلية، من استباحة محافظات الضفة الغربية، وشن الغارات على قطاع غزة، هذه التداعيات قد تصل حد العبث بالنظام السياسي الفلسطيني.
وعجزت اسرائيل حتى الان عن اكتشاف مكان المختفين الثلاثة، وحتى التأكيد بأن ما حدث هو اختطاف أم اختفاء، بفعل فاعل أو حادث مفتعل مدبر، لم يتحدد بعد بشكل لا يرقى اليه الشك، وبعد أيام طويلة من البحث والتفتيش وحملات الاعتقال وعمليات الدهم، أعلنت اسرائيل أن اثنين من حركة حماس من مدينة الخليل يقفان وراء اختفاء المستوطنين الثلاثة، وتقول مصادر واسعة الاطلاع لـ (المنــار) أن هذا الاعلان لا يرقى الى درجة تصديقه والبناء عليه، وربما يندرج في اطار سياسة التطمين، وابعاد مسؤولية العجز والفشل، فالاثنان من حركة حماس: مروان قواسمة، وعامر أبو عيشة، التي حملتهما اسرائيل المسؤولية. كانا قد اختفيا قبل وقوع الحادث وهما مطلوبان لاسرائيل منذ فترة طويلة ويخضعان للمراقبة الدقيقة من جانب أجهزة الأمن الاسرائيلية، واتهامهما بعد أكثر من اسبوعين من التفتيش المكثف والدقيق والواسع، يعني أن اسرائيل سوف تواصل سياسة القمع في الأراضي الفلسطينية مع الاقدام على تصعيد خطير للاوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وترى المصادر أن الاعلان عن اسمي المتهمين يقودنا الى افتراض أنهما قد تعرضا للخطر، وبات هذا يستدعي الاتهام وتحميل المسؤولية، وفي ذات الوقت يبقى على العديد من السيناريوهات مطروحة، والملف مفتوحا، واذا كان المستوطنون الثلاثة قد اختطفوا بالفعل، فلماذا لم تعلن جهة ما عن مسؤوليتها، ففي هذا الوضع يفترض الاعلان عن ذلك وطرح المطالب، لكن، المصادر في هذا السياق تطرح سيناريو يقول، بأن المختطفين الثلاثة لم يصلوا الى المكان المحدد بعد، وأنهم في الطريق الى ذلك، وعندها يمكن الاعلان من جانب المختطفين.
وتضيف المصادر، أن سيناريو آخر، يقول، بأن المختطفين الثلاثة ربما قد تم قتلهم، ولم يبق الا العثور على جثتهم، والقتل في هذه الحالة يكون بسبب عجز الخاطفين عن وضعهم في مكان آمن، جراء عمليات الملاحقة والتفتيش.
وسيناريو ثالث يفترض أن الحدث مفبرك، ومعد مسبقا بهدف تحقيق أغراض سياسية، وتعطية أو ذريعة لاجراءات وخطوات تتخذها اسرائيل على حساب الفلسطينيين وأراضيهم ومطالبهم وحقوقهم، وهو سيناريو مدروس الاخراج بدقة، حتى لا تظهر تدخلا اسرائيليا في ذلك، خشية رد فعل الشارع الاسرائيلي، وهنا، وفي هذا الحال ربما تكون أجهزة اسرائيل الأمنية قد استخدمت أدوات لها للقيام بهذه اللعبة.
ولا تستبعد المصادر، وبعد اتهام اثنين من الخليل، من خلايا حركة حماس بأنهما وراء عملية الاختطاف، أن تخرج اسرائيل قريبا باعلان يقول، أن أجهزة الأمن تمكنت من العثور على مكان المستوطنين المختطفين الثلاثة، وتندلع اشتباكات قرب المكان، ليصار بعد ذلك، الى الاعلان أيضا عن قتل المتهمين الاثنين من حركة حماس، وهذا يشير الى أن كل السيناريوهات مفتوحة ومطروحة، ما دام الهدف هو تنفيذ سياسة وخطط موضوعة لمزيد من القمع والاجراءات في الأراضي الفلسطينية، وكسر شوكة القيادة الفلسطينية لحملها على الموافقة على ما يطرح من جانب اسرائيل من حلول سياسية تصفوية للقضية الفلسطينية، وقبلها تكون اسرائيل قد أشعلت الساحة لارباك أبنائها في "ربيع" اسرائيلي أعدت له منذ زمن بعيد، دون أن نسقط من حساباتنا، اقدام اسرائيل على عمليات عسكرية عدوانية واسعة على قطاع غزة، تحت ذريعة أن حركة حماس وراء هذا الحادث الذي تزداد جوانبه غموضا يوما بعد يوم.