2026-03-16 07:58 م

شمس الأمة تشرق من أرض الكنانة.. الشعب المصري يلفظ جماعة الأخوان الى الأبد

2014-01-16
القدس/المنــار/ كتب المحرر السياسي/ الاستفتاء على الدستور في مصر، والاقبال الجماهيري الواسع على صناديق الاقتراع بداية مرحلة جديدة زاهرة في أرض الكنانة، التي تمكنت من اجهاض مخططات التآمر عليها ودحر اولئك الذين قامروا بسيادة البلد واستقرار ساحته.
نزول المصريين الى صناديق الاقتراع كان الرد على الارهاب وحملات التخويف والتجني ونشر الأباطيل والطروحات الكاذبة الفارغة والكيدية المخادعة، ونجاح الاستفتاء له دلالاته ومعانيه الكبيرة، فهو أولا يؤكد عظمة مصر وشعبها، واستعادة هذا الشعب لدوره الريادي، وثانيا لفظ جماهير مصر لجماعة الاخوان الارهابية التي حاولت بيع الوطن وسيادته ومقدراته ودوره مقابل الصعود الى دفة الحكم، واستقوت بالاعداء على الشعب ونهوضه وتطوره، وثالثا، أن نجاح الاستفتاء يؤكد قوة ارادة الشعب الذي أسقط حكم الجماعة وبرنامجها الاقصائي الدموي المتخاذل والمعادي للامة العربية كلها. ورابعا، فان هذا الاستفتاء جاء تحديا لقوى الشر وعلى رأسها الولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة، ورفضا لأي تدخل في شؤون مصر، خاصة من جانب تلك القوى التي سعت لتفكيك وحدة وجيش مصر، لصالح المخططات الصهيونية، وأما الدلالة السادسة من الدلالات الكثيرة التي يحملها هذا الاستفتاء فتتمثل في أن مصر عادت لقيادة لواء الأمة، فهي حامية قضاياها والمدافعة عن شعوبها، وهذا ما يثير قلق تلك الدول التي ترعى الارهاب في المنطقة، وتبنت الربيع الاطلسي المدمر في اطار ما تقدمه من خدمات لمشغليها. في حين أن الدلالة السابعة تؤكد فرحة الجماهير العربية باستعادة مصر لدورها، وهذا يعزز تصديها لقوى الخيانة والارهاب والشر، ويقوي موقفها في مواجهة جماعة الاخوان الارهابية، المتآمرة على الأمة، فانتصار مصر هو انتصار للأمة وهزيمة للارهابيين وداعميهم وانتصارا للشعب السوري الذي يخوض معركة شرسة منذ ثلاث سنوات مع العصابات الارهابية ومموليها من الخوارج.
وفي هذه اللحظات التاريخية الحاسمة والفاصلة، تدخل مصر ليست وحيدة بل مع أمتها مرحلة نهوض، ومرحلة جديدة مشرفة في التاريخ المصري والعربي ولا عودة للوراء، ولا مكان للظلامية والاستفراد والخوارج.. والمعنى الأبرز والأهم في هذا الحدث التاريخي، هو أن شعب مصر لفظ جماعة الاخوان الارهابية الى الأبد، هذه الجماعة المكروهة والمنبوذة في ساحة الأمة، التي لا تريد أن تعترف بهزيمتها، وخيانتها ودجلها وتسترها بالدين وهي أبعد ما تكون عن تعاليمه السمحة.
من أرض الكنانة أشرقت شمس الأمة العربية كلها.. ومن قاهرة المعز جاءت البشرى التي أعادت لشعب مصر وشعوب الأمة الأمل والتفاؤل.. في مصر خرجت جماهير أرض الكنانة لتعلن وبقوة أن لا مكان للارهاب والاجرام، ولا موقع للجماعات الارهابية، ولن تقوم قائمة لجماعة الاخوان التي أشعلت الفوضى واعتدت على الجيش وقوات الأمن ومصالح الشعب، وخططت لاذلال المصريين وعرقلة نهوضهم، والسعي نحو التطور في كل الميادين.
الاستفتاء على الدستور في مصر، عبور آخر جديد وربيع حقيقي ومن حق كل شعوب الأمة أن تحتفل به، فتحية لمصر وشعبها وجيشها، تحية لشعب مصر الذي تحدى كل العوائق وداس على التحديات والتهديدات ليثبت للعالم أجمع أن مصر قوية بشعبها وارادتها وجيشها وريادية دورها.
مصر التي ستستأنف دعمها لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتقف الى جانب سورية التي وصفها القائد الخالد جمال عبد الناصر بأنها قلب العروبة النابض..
أما الذين طعنوا مصر، واستقووا بالأعداء والخونة، ومارسوا الارهاب والعنف والقتل.. فهم الى مزابل التاريخ غير مأسوف عليهم.