فجر مدير في أحد فروع بنك الدوحة القطري في رسالة إلكترونية أرسلها إلى جريدة الديار اللبنانية قنبلة إعلامية كشف فيها عن الدعم الدؤوب الذي تنتهجه قطر لتمويل الجماعات المسلحة في سوريا وذلك عبر عدة مصادر وقنوات وضمن شبكة تنتشر في عدة دول ومتورطة فيها مصادر تمتد من البلاط القطري وحتى البرلمان اللبناني.
وكتب هذا المدير الذي فضل عدم الكشف عن هويته واكتفى بتوقيع «ع.ط» في رسالته إلى الديار ورئيس تحريرها:
«أكتب لكم على هذا البريد الإلكتروني لأني أريد أن أوصل هذه المعلومات إلى الأستاذ شارل أيوب على وجه السرعة ولا اعرف ما هو بريده الألكتروني.
عزيزي الأستاذ شارل
لقد قررت إعطائكم هذه المعلومات السرية والدقيقة جداً وذلك لأنني أقدر حرفيتكم وموضوعيتكم وجرأتكم في الكتابة فقلمكم الشجاع لا يهاب أحد بل هو سيف الحقيقة الموجه على رقبة كل كاذب ومضلل ومخادع وخصوصاً أنصار هذا الفصل الأسود المجرم الإرهابي الذي يعصف بالشقيقة الممانعة المقاومة سوريا تحت اسم الربيع العربي.
أعمل كمدير في أحد الفروع في بنك الدوحة القطري المملوك لأحد أفراد العائلة الحاكمة المقربين من أمير قطر وهوالشيخ فهد بن جبر بن محمد آل ثاني ومن خلال طبيعة عملي في المصرف اكتشفت كيف تمول دولة قطر الارهاب في سوريا وما يسمى بالجناح الإسلامي لجيش سوريا الحر (على حد التسمية التي يطلقونها عليه)؛ وإليكم التفاصيل:
في بادئ الأمر انتابني شك في بعض المعاملات والتحويلات التي تجر من وإلى اثنين من عملاء المصرف وهم السيد معتز الخياط ومحمد معتز الخياط من الجنسية السورية وهما يملكان شركة صغيرة للمقاولات في الدوحة باسم UCC فبعد أن كانت حساباتهم عادية جداً من ناحية الإيداع والسحب والحوالات والاعتمادات أصبحت تدخل لهم أسبوعيا حوالات طائلة جداً وكبيرة جداً من عدة مصادر أبرزها الديوان الأميري وهي مبالغ تتعدى الـ 30 مليون ريال قطري ومن مصدر آخر وهو شركة اسمها بزغة النور وأصحابها من الجنسية العمانية ويدعى خميس بلوشي العامري وآخر من الجنسية السورية واسمه هيثم الرفاعي (أبو ليث) ومصدر رأس مال الشركة هو أيضاً الديوان الأميري (طبعاً دخلت على حساب الشركة المذكورة لمعرفة التفاصيل) بالإضافة إلى حوالات شخصية إلى حسابات آل الخياط أحدها مبلغ 45 مليون ريال ولمرة واحدة من علي الرحيمي وهو السكرتير الشخصي لأمير قطر. والجدير بالذكر أن الحسابات التي أتكلم عنها هي حسابات آل الخياط الشخصية وليست حسابات تجارية وبعد التدقيق والتمحيص اكتشفت أن النظام المعلوماتي للمصرف خال من أي تبرير عن السبب التي أجريت لأجله هذه الحوالات مما يخالف النظام الداخلي لبنك الدوحة أو حتى أي مصرف يعمل حسب المعايير الدولية والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بتبييض الأموال؛ لذا قررت أن أجمد أرصدة الحسابات المذكورة لحين الحصول على إيضاحات. تفاجأت بردة فعل غريبة جداً من قبل مدير عام النشاطات المصرفية الفردية (Head of Retail Banking) السيد نبيل طبارة وهو لبناني من بيروت ومديرة فرع الريادة (فرع كبار العملاء والمتمولين) والسيدة ريم يحيى الحجة وهي لبنانية من طرابلس الذين عارضا بشدة تجميد الحسابات مؤكدين أنهم يعرفون تماماً المصدر والغاية والسبب لهذه الحوالات، من دون إعطاء أي ايضاحات أخرى، آمرين تعليق التجميد فورا. إمتثلت للأوامر ولكن تعهدت متابعة الموضوع حتى النهاية لمعرفة حقيقة ما يحدث. فقررت بمساعدة أحد أعز أصدقائي يعمل في قسم المعلوماتية لبنك الدوحة مراقبة البريد الإلكتروني للسيد طبارة والسيدة حجة بالإضافة إلى وضع حسابات آل الخياط وبزغة النور والرحيمي تحت المجهر ومراقبة هذه الحسابات على مدار الساعة. وبعد فترة من المراقبة والتدقيق اكتشفت أن المبالغ المحولة إلى حسابات آل الخياط يتم تحويل قسم منها أسبوعيا إلى حساب الدكتورة محاسن الخياط في إسطنبول بنك غرانتي (Garanti Bank) وإلى حساب شخص يدعى عبدالسلام الرفاعي في بنك آكا في أنطاكيا (Aka Bank). هذا وبالاضافة إلى مبالغ تسحب في الدوحة عبر شيكات تودع في حساب شخص لبناني يدعى روني جان الرمادي من منطقة أميون في الكورة شمال لبنان (حسب جواز سفره الذي يبدأ بـ0777) إكتشفنا في ما بعد من خلال المراسلات الإلكترونية بين آل خياط وسيدة الحجة من جهة والسيد طبارة من ناحية أخرى أنه وبمساعدة ضابط تركي من أمن المطار في مطار أتاتورك كان يدخل الأموال نقداً إلى تركيا ويوصلها بمساعدة أتراك وسوريين إلى الحدود السورية والتركية لشخص يدعى أبو مؤمن وهو يعمل على شراء السلاح والعتاد للجيش السوري الحر، كما أنه أدخل مبلغ طائل إلى لبنان في شهر آب وسلمه إلى أحد مشايخ طرابلس وتأكدنا أيضاً أنه أدخل مبالغ نقدية ضخمة إلى تركيا 3 مرات خلال ثلاثة أشهر كما رصدنا حوالة مليون يورومن حساب الرمادي في الدوحة إلى حساب باسمه في إش بنك (is bank) في أنطاكيا أيضاً. السيدة ريم الحجة أيضاً حسب رسالة إلكترونية أرسلتها لنبيل طبارة بتاريخ
آراء ومقالات
-
نادية حرحش
2026-03-10حين يسقط معيار العدل
-
عريب الرنتاوي
2026-03-10إيران إن صمدت...خاتمة الحروب لا "أم المعارك"
-
كمال ميرزا
2026-03-05لماذا أمريكا هي الشيطان الأكبر؟!
-
فؤاد البطاينة
2026-03-05هذه طبيعة الحرب على إيران.. ماذا عن أهدافها ونتائجها
-
عريب الرنتاوي
2026-03-01محور نتنياهو السداسي في مواجهة "محوريّ الشر"
-
سميرة بيطام
2026-03-01نحو مزيد من الهرج والمرج والمضحون بغزة في مساءلة للتاريخ
-
نظمية حجازي
2026-03-01مخيمات الشمال… التهجير المتجدد وصمت الناس
developed by:MONGID | Software House
©2026 جميع الحقوق محفوظة

