مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
29 03/2017
البريد السري

السعودي – الأمريكي – الإسرائيلي ..عندما يناورون مجدداً بورقة الجنوب السوري!؟

نشر بتاريخ: 2017-02-15
كتب هشام الهبيشان
لا يمكن إنكار حقيقة أنّ محافظتي القنيطرة ودرعا بموقعهما الاستراتيجي في جنوب سورية تشكلان أهمية استراتيجية بخريطة العمليات العسكرية السورية، وتحتلان أهمية استراتيجية باعتبارهما مفتاحاً لسلسلة مناطق تمتدّ على طول الجغرافيا السورية، فهما نقطة وصل بين مناطق جنوب سورية ووسط سورية، امتداداً على طول شريط المناطق الحدودية الأردنية السورية الفلسطينية اللبنانية، إضافة إلى كونهما تشكلان نقطة ربط بين المناطق الجغرافية السورية المرتبطة بالعاصمة دمشق غرباً والحدود الأردنية والفلسطينية واللبنانية جنوباً، وهذا ما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية الكبرى لدرعا والقنيطرة بخارطة المعارك المقبلة في الجنوب والوسط السوري بشكل عام وبغوطتي دمشق بشكل خاص. اليوم يراقب المتابعين والمراقبين ككلّ مسار العمليات الجارية بالجنوب السوري وخصوصاً بحي المنشية بدرعا المدينة وأسلوب ردّ الدولة السورية وحلفائها عليها، لأنها تعتبر في توقيتها ونتائجها المستقبلية عنواناً لمرحلة جديدة من عمر الحرب على الدولة السورية، وتنسف كل التفاهمات التي تم التوصل اليها بين الروس والسوريين والأردنيين حول تحييدّ ملف الجنوب السوري والسعي للتوصل لتسوية سياسية ما لهذا الملف ، اليوم وبعيداً عن تفاهمات الأستانة يبدو واضحاً ان عملية المجاميع المسلحة باتجاه مواقع الجيش العربي السوري بحي المنشية والتي تديرها على الاغلب غرفة عمليات سعودية – أمريكية – صهيونية ،سيقابلها رد سوري قوي خصوصاً مع الحديث عن استعدادات كبرى يجريها الجيش العربي السوري استعداداً لمعركة كبرى لن تتوقف عند حدود الرد على عملية حي المنشية بل ستمتد لـ تحرير ريفي درعا الشرقي والشمالي الشرقي، فاليوم بات لا خيار أمام الدولة السورية إلا الاستمرار بالحسم العسكري لتطهير أرض سورية من رجس الإرهاب ومتزعّميه وداعميه ومموّليه، وأنّ تقرّر سورية مصيرها بنفسها بعيداً عن تقاطع مصالح المشروع الأميركي الصهيوني وأدواته من الأنظمة الرجعية العربية والمتأسلمة في الإقليم، وجزء من هذا الحسم هو حسم معركة «القنيطرة ودرعا. اليوم لا يمكن لأيّ متابع إنكار حقيقة الدعم الاسرائيلي - السعودي – الأميركي، للمجاميع المسلحة المتطرفة أو المعتدلة حسب التصنيف الأميركي في الجنوب السوري، وكذلك لا يمكن لأيّ متابع أن ينكر أنّ الاعتداءات الصهيونية المتكرّرة على الجنوب السوري، قد تمّت وستتمّ بتعليمات من غرف عمليات إقليمية وعربية، ولا يمكن كذلك إنكار حقيقة أنّ الغارة الإسرائيلية الأخيرة على القنيطرة ما هي إلا رسالة تأكيد لهذه المجاميع المسلحة المتطرفة ومضمونها «أنّ الاسرائيلي موجود وهو في صفكم وسيحمي ظهوركم»، وهنا لا أستبعد نهائياً أن تتدخل «إسرائيل» في أيّ وقت بمجريات المعركة بالجنوب السوري بشكل مباشر، لدعم وإسناد المتطرفين الذين تدعمهم «إسرائيل» بدءاً من سلسلة جبال حرمون وانتهاء بسلسلة جبال القلمون، الذين راهنت عليهم «إسرائيل» طويلاً على أمل أن يشكلوا للكيان الصهيوني حزاماً أمنياً «جداراً طيباً» يعزل الجولان العربي السوري المحتلّ عن عمقه الجغرافي السوري، وبالطبع ينسحب هذا الدعم «الاسرائيلي» للمجاميع المتطرفة بدرعا على السعوديين والأميركيين وغيرهم. ختاماً، اليوم من المؤكد، أننا بانتظار معارك كبرى بعموم مناطق الجنوب السوري، فالعملية الاخيرة للمجاميع المسلحة باتجاه مواقع الجيش العربي السوري في محيط حي المنشية والتي يصفها البعض بـ»الهستيرية«، لأنها كانت عبارة عن هجمات انغماسية كبرى، وصاحبها اندفاع كبير للمجاميع المسلحة المتطرفة بهدف تحقيق أيّ خرق أو إنجاز استراتيجي تحديداً في هذا الحي الاستراتيجي ،تؤكد حقيقة أننا مقبلين على مرحلة تصعيدية جديدة، وعلى المحور الآخر تؤكد معلومات واردة من القيادة العسكرية السورية، انّ هذه الهجمة وهذه الموجة، سيكون مصيرها كمصير الغزوات التي سبقتها، وسيكون الفشل هو عنوانها.
*كاتب وناشط سياسي –الأردن
hesham.habeshan@yahoo.com
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
موسكو: 10000 مقاتل روسي يقاتلون مع الإرهابيين في الشرق الأوسط 33 مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانون من سوء التغذية واشنطن وافقت على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة مصر.. إحباط كمين إرهابي ومقتل 8 دواعش بسيناء ابوظبي تمنح منظمة "انتربول" 50 مليون يورو